لايف ستايل

كيفية التصرف عند ترك انطباع سيء

كيفية التصرف عند ترك انطباع سيء
آدم العربي
الكاتب آدم العربي

ترك انطباع سيئ لدى الآخرين أمر مربك، خاصة إن كنت تهتم لأمر الطرف الآخر فعلاً أو ترغب في تقوية علاقتك به أكثر، أغلب الأحيان يحدث ذلك دون أن تشعر أو تدرك ما فعلت إلا بعد فوات الأوان، كقول كلمة أو مزحة فيها إهانة للطرف الآخر بغير قصد، أو حتى إظهار رد فعل يُظهر عكس ما ترغب به! لكن لحسن الحظ الانطباع الأوليّ ليس نهائياً، ويُمكن تغييره بسهولة إن اتبعت الخطوات التالية.

هل يجب أن تُحاول إصلاح الأمر أم لا؟!

رغم أهمية الانطباع الأولي الذي تتركه لدى الآخرين، وتأثيره الكبير على أغلب جوانب حياتك سواء العملية أو الشخصية، إلا أن بعض الانطباعات لا تستدعي محاولة تغييرها! مثلاً إن قابلت شخص ما في الطريق أو في حفل زفاف أحد أصدقائك، وتصادف أنه فهم تصرفاتك بشكل خاطئ، في هذه الحالة يكون من الأفضل ألا تُحاول جاهداً تغيير ما حدث، فغالباً لن تُقابل هذا الشخص مرة أخرى.

  • لو لم يتعلق الأمر بحياتك الشخصية أو المهنية فلا تدعه يأخذ حيز كبير من تفكيرك، كل منا يرتكب بعض الأخطاء من حين لآخر.

اعتذر مباشرة

أول انطباع نتركه لدى الآخرين سواء كان جيداً أو سيئاً يتكون بصورة أسرع مما تتخيل، ربما في جزء من الثانية، تماماً كما يحدث عندما تُقابل شخص ما فتُقرر في داخلك أنك لا تشعر براحة تجاهه! لذلك يجب أن يكون رد فعلك سريع أيضاً، حاول أن تعتذر منه مباشرة بمجرد أن تشعر بخطئك، ولا تتعامل مع الاعتذار على أنه علامة ضعف أو انكسار على الإطلاق، فهو يُعتبر أفضل وسيلة لتصحيح انطباع سيئ.

  • لو شعرت بالحرج من الاعتذار فتعامل مع الموقف بذكاء، حاول ان تجد موضوع مشترك بينك وبين الطرف الآخر لتتحدث فيه، مثلاً اطلب نصيحته حول أمر ما، أو اسأله عن رأيه في الحفل ..إلخ، مجرد فتح حديث معه يُعتبر علامة على احترامه، بالتالي تقل مشاعره السلبية تجاهك.
  • يُمكنك أيضاً أن تعرض عليه الجلوس بجوارك، أو تُحضر له مشروباً معك ..إلخ، أو استغل الموقف واشرح سبب قيامك بالفعل الذي أثار استيائه.

اعترف بخطأك

الاعتراف بالخطأ وسيلة جيدة لإصلاح الانطباع السيء الذي تركته لدى الطرف الآخر، لكن الأمر هنا يعتمد على مدى ذكائك وقدرتك على التعامل مع الموقف، فلو بالغت في الاعتراف والاعتذار لا تتوقع أن تجد أي استجابة، بل تأكد أن الأمر سيُصبح أسوأ، وستظهر على أنك شخص ممل، بالتالي ستُفسد تماماً أي فرصة لعلاقة جيدة قد تربطك بالشخص الآخر.

لا تتناسى ما حدث

لو لم تسمح لك الفرصة بالاعتذار مباشرة عما فعلت ثم جمعتك الظروف بنفس الشخص مرة أخرى، فلا تتناسى ما حدث أو تتصرف كأن شيئاً لم يكن، لأنه لن ينسى ذلك، وستتأثر تصرفاته تجاهك بناء على انطباعه عنك، قد تظن في بعض الأحيان أن الأوان قد فات على الاعتذار، لكن تأكد أنه سيُقدر لك هذا أكثر مما تتخيل.

أظهر الجانب الجيد من شخصيتك!

الانطباع السيئ عادة يتكون نتيجة تصرف أو موقف معين يبنى عليه الطرف الآخر تصور كامل لشخصيتك، بالتالي محاولة إظهار الجوانب الأخرى، خاصة الجيدة والتركيز عليها قد يعكس الأمر تماماً، ويُظهر له مدى خطئه دون أو تتحدث أو تظهر كأنك تُحاول إصلاح ما حدث.

  • تصرف على طبيعتك ولا تُحاول بذل مجهود أكبر من المعتاد حتى لا تبدومُتصنعاً، بالتالي يُصبح الانطباع الذي أخذه عنك أسوأ ولن تستطيع إصلاحه.

لا تتظاهر!

أهم وسيلة لتجنب الانطباعات السيئة وتعديلها هي التصرف بشكل تلقائي وطبيعي، بمعنى آخر لا تتظاهر بصفة أو شيء ليس من شخصيتك أو طباعك لمجرد إبهار الطرف الآخر، حتى لو تمكنت من ترك انطباع جيد في البداية، تأكد أنه سيتحول تماماً بمجرد أن يراك هذا الشخص على طبيعتك، ولو لم تصدر عنك أي تصرفات سيئة، مجرد تصرفك بشكل متناقض كل مرة يراك فيها كفيل بتدمير مصداقيتك وصورتك في ذهنه.

الإنطباع الأولي ليس نهائياً

أخيراً تذكر أن أي انطباع تتركه لدى أي شخص مهما كان ليس نهائياً حتى لو بدا كذلك، فكل منا يمر بلحظات سيئة وأخرى جيدة، لذلك لا تدع الأمر يُسيطر على تفكيرك ويُربكك، فتتصرف كأنها نهاية العالم، أو أن مصير حياتك بالكامل يتوقف على هذا الأمر، بل كن واثقاً من نفسك كي ينعكس ذلك على شخصيتك في جميع الأحوال.

عن الكاتب

آدم العربي

آدم العربي

يمكنكم مناداتي بآدم. أنا مؤسس هذا الموقع، أعمل في مجال تقنية المعلومات وأمارس دوري كرجل شرقي في مجتمع شرقي.

اترك تعليقا