لايف ستايل

اهتمام الرجل بمظهره وبزينته

اهتمام الرجل بمظهره
آدم العربي
الكاتب آدم العربي

هناك آراء كثيرة حول هذا الموضوع. ولأننا نتعمق في الآراء، فآثرنا نقاش هذا الموضوع من زوايا مختلفة.

بداية… ماذا يعني أن يهتم الرجل بمظهره وزينته؟

يعني أن يكون الرجل مهتما بصورة أكثر بنفسه من ناجية المظهر، فهو لا يبدو إلا أنيقا، وومزهوا بأناقته. وقلما يبدو هذا النوع من الرجال بشكل غير أنيق. ولكن ما هي المشكلة في هذا الشيء؟ في الواقع لا مشكلة.. ولكن هناك زوايا مختلفة لهذا الأمر كما أشرنا.

للرجل الحق في أن يهتم بمظهره.

“إن الله جميل جميل يحب الجمال.” كما في الحديث الشريف. فلماذا نعقد الأمر ونحمله أكثر مما يطيق؟ ما المشكلة في أن يهتم الرجل في نفسه. ويلبس الجديد من الثياب دوما، ويبدو بشكل أنيق. هذا لا يقلل من الرجولة في شيء على الإطلاق.

وهل يعني اهتمام الرجل بمظهره أن يكون شغله الشاغل؟

هنا يكمن أغلب الخلاف. فمن الجمهور من يقول أن هذا النوع من الإهتمام مبالغ به. ولا يمكن أن ينشغل الرجل بمظهره كل الإنشغال. وأما الجمهور الآخر فهم من يؤيد فكرة أن جمال الرجل في مظهره، حتى وإن أخذ كل وقته دون الإلتفات لأي شيء آخر.

لنكن منصفين… ما هو ميزان الرجولة في هذا الأمر؟

نحن في آدم العربي، نحاول تحديد الصفات الرجولية للرجل الشرقي، ولكن في هذا الأمر بالذات، يبدو أن الأمر يتعدى آدم العربي والشرقي، إلى كل الآدميين والرجال في العالم. ففي كل بلد على الأغلب هذان الجمهوران.

ولأننا كما قلت، في آدم العربي، نحاول صقل الصفات الرجولية سنحاول أن نكون منصفين.

وأرى في هذين البيتين العربيين أكثر إنصافا كبيرا:

فرثاث ثوبك لا يزيدك زلفـة  = عند الإله وأنت عبد مجـرم

وبهاء ثوبك لا يضرك بعد أن = تخشى الإله وتتقي ما يحرم.

ويعني في خلاصة الأمر، أن الثياب الرثة لا تقربك لله وأنت عبد مجرم. وعلى النقيض، فزينة ثوبك واهتمامك بمظهرك لا يضرك وأنت تخشى الله وتبتعد عما يحرم. وهذا البيت قمة في الإنصاف.

الجمهور الأول: يجب على الرجل على أن لا يبالغ في الإهتمام بمظهره.

هذا الجمهور ليس لديه أي مشكلة مع اهتمام الرجل بمظهره، ولكنهم لا يجبون أن يكون هذا الأمر مبالغا.

وهذا الجمهور يبدو منطقيا في طرحه، إذ أن الرجولة، على مراحلها، لا يجب أن تكون حول المظهر غالب الأمر. بل يتعدى الأمر، لأن يتعلم الرجل كيفية البقاء حتى وإن لم يعد لديه المال الكافي الذي يخوله لكي يبدو في مظهره الأنيق الدائم.

هذا الأمر تأسيسي للرجال. ولننظر للأمر من منظور رجل شرقي بحت. هل تتوقع أن يكون محيط الحوار الرجال الشرقيين الدائم، من أين ساعتك؟ وهل رأيت حذائي؟ ما رأيك بلحية صديقنا؟ من خبرتي الصغيرة بالأمر، لا يمكن أن يكون هذا مطروحا للنقاش. وإن كان يكون النقاش حوله قليلا.

ليس للأمر علاقة بالجلافة، ولكنها نوع من الفطرة الرجولية الشرقية إن صح التعبير، تأبى أن تتطرق بعمق نحو هذه المسائل حتى لا تكون الشغل الشاغل.

الجمهور الثاني: للرجل الحق في الإهتمام بمظهره حتى وإن بالغ في ذلك.

إذا كنت تريد أن تعمل كوبا من الشاي، وتريد إضافة شيء من السكر له، فإن ستضع السكر بمقدار ما يتناسب مع ذوقك. ولكن تخيل أن تملأ كوب الشاي بالسكر، أو تملأ منتصفه. سيكون حلوا جدا، وعلى الأغلب سيكون كوبا من السكر المبلل بالشاي، عوضا من أن يكون كوبا من الشاي المذاب فيه السكر.

ما أحاول قوله هو أن حتى الأشياء الحلوة، لا يمكن أن نبالغ فيها. ومنها اهتمامنا نحن الرجال بمظهرنا. لماذا؟ لأننا سننسى تدريجيا الجوهر وأهميته. وقد نبدأ في الحكم على الناس حولنا من مظاهرها عوضا عن جوهرها.

ولأن الرجولة تكون في الإعتدال في الأشياء، لا للتزمت وللحرية المطلقة. لا نعني بذلك أن يبدو الرجل رث الثياب، وقذرا، لا يمشط شعره ولا يقلم أظافره. بل هذا بحد ذاته، لا يمت للرجولة بصلة. ولكن أكثر واقعية، فإن الأمر يندرج تحت بند الظروف. فإن كان الرجل فقيرا معدما، من نكون نحن كي نحكم على ملابسه الرثة أو شعره أو حتى أظافره؟

هنا الحديث عن المقتدرين على التزين والإهتمام بالمظهر… عليهم أن يتركوا الأمر على مداه دون تحديد لنقطة التزين والاهتمام بالمظهر. ولذلك يجب أن نكون معتدلين.

 

وأنتم أعزائي القراء ما رأيكم؟ شاركونا بالتعليقات.

 

عن الكاتب

آدم العربي

آدم العربي

يمكنكم مناداتي بآدم. أنا مؤسس هذا الموقع، أعمل في مجال تقنية المعلومات وأمارس دوري كرجل شرقي في مجتمع شرقي.

تعليق

اترك تعليقا